السيد علي عاشور
142
موسوعة أهل البيت ( ع )
فصاح المأمون عليهم فتفرقوا ، ثم التفت إلى بني هاشم فقال لهم : ألم أقل لكم أن لا تفاتحوه ولا تجمعوا عليه فإن هؤلاء علمهم من علم رسول الله صلّى الله عليه وآله « 1 » . * * * بين الإمام الرضا عليه السّلام وقوما من ما وراء النهر أبو إسحاق الموصلي : إن قوما من ما وراء النهر سألوا الرضا عليه السّلام عن الحور العين مم خلقن ؟ وعن أهل الجنة إذا دخلوها ما أول ما يأكلون ؟ وعن معتمد رب العالمين أين كان وكيف كان إذ لا أرض ولا سماء ولا شيء ؟ فقال عليه السّلام : أما الحور العين فإنهن خلقن من الزعفران والتراب لا يفنين ، وأما أول ما يأكل أهل الجنة فإنهم يأكلون أول ما يدخلونها من كبد الحوت التي عليها الأرض ، وأما معتمد الرب عزّ وجلّ فإنه أيّن الأين ، وكيف الكيف ، وإنّ ربي بلا أين ولا كيف ، وكان معتمده على قدرته سبحانه وتعالى « 2 » . * * * بين الإمام الرضا عليه السّلام وهشام بن الحكم عن الصقر بن دلف قال : سألت الرضا عليه السّلام عن التوحيد وقلت له : إنّي أقول بقول هشام بن الحكم فغضب عليه السّلام . ثمّ قال : ما لكم ولقول هشام إنّه ليس منّا من زعم أنّ الله عزّ وجلّ جسم ونحن منه برآء في الدّنيا والآخرة « 3 » . * * * بين الإمام الرضا عليه السّلام والجاثليق عن محمّد بن الفضل الهاشمي في حديث طويل جاء فيه : قال الجاثليق للإمام الرضا عليه السّلام : اسم من أسماء الله ولا يجوز لنا أن نظهره . قال عليه السّلام : فإن قررتك أنّه اسم محمّد وذكره وأقرّ به عيسى وأنّه بشّر بني إسرائيل بمحمّد لتقرّ به ولا تنكر به .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 404 - 405 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 405 - 408 . ( 3 ) الفصول المهمة : 1 / 147 ح 13 .